الشيخ محمد السند
83
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة
و ( نساءنا ) فاطمة " ( 1 ) . وروى ذلك السيوطي بعدة طرق . وأخرج الحاكم النيسابوري في شواهد التنزيل القصة في تسع طرق ( 2 ) . وروى ذلك ابن كثير في تفسيره عن جابر ( 3 ) . فمباهلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعلي وفاطمة والحسن والحسين يعني احتجاجه على النصارى بهؤلاء الذين هم الحجة على صدق دعوة النبي وبعثته . كما انّ المباهلة تعني بحسب ماهيتها أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعل هؤلاء المتباهل بهم شركاء في دعوته ، مما يعني أن مسؤولية الدعوة تقع على عاتقهم كذلك بحجيتهم ومقامهم ، مشيرة إلى وجود تعاضد وتقاسم بينهم وبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما يفيد ذلك حديث المنزلة الذي رواه الفريقان ، عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ألا أنّه لا نبي بعدي " ( 4 ) فمنزلته ( عليه السلام ) بمنزلة هارون ، وصفٌ لحجيته ومشاركته في دعوته كما شارك هارون موسى في دعوته ، فهذه المقاسمة والمشاركة في المنزلة دليل حجيته ( عليه السلام ) كما أن مشاركة علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) في المباهلة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) دليل حجيتهم ومشاركتهم معه ( عليهم السلام ) في تبليغ
--> ( 1 ) الدر النثور للسيوطي 2 : 230 . ( 2 ) شواهد التنزيل 1 : 155 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 1 : 484 . ( 4 ) ذخائر العقبى : 63 .